مختصر عن عمارة المسجد

المسجد الكبير في الكويت هو أكبر المساجد في على الإطلاق، وأكثرها أناقة وجمالاً، وأشملها نشاطاً وخدمات، وأوسعها إمكانيات وطموحاً، ومناسب أكثر للتطور العمراني الصاعد الذي شهدته الكويت!!!
ما يلي مختار من كتاب المسجد الكبير والعمارة الإسلامية، إعـداد عبد الله نجيب سالم.

 
عِمـارة:
 العمارة بالكسر : فن البناء وبفتح العين: بناء كبير. ويبدو أنه لم تعرف الجزيرة العربية لدى ظهور الإسلام عِمارة بالمعنى الصحيح، والكعبة نفسها كانت متواضعة الشكل والمادة. وبينما كان بيت الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة كان نموذجاً للبساطة والتواضع والتقشّف. ومع قيام الدولة الأموية بدأت العمارة الإسلامية بأبنيتها الحجرية وعقودها وعواميدها الفخمة ومرمرها وفسيفسائها. وقد تميّزت أكثر مساجد تلك الفترة بسقوفها السنامية (الجملونية) ومآذنها المربّعة المسقط. ومن أروع نماذج العمارة الأموية وآثارها في الشرق : المسجد الأموي وقبّة الصخرة. أما في المغرب فمسجد القيروان والمسجد الجامع في قرطبة.. وإذا كانت العمارة الأموية متأثرة بالفن البيزنطي الروماني فقد حلّ التأثير الفارسي في العمارة العباسية مكان البيزنطي.  ومن أشهر النماذج العباسية: مسجد سامراء ومئذنته الملوية الشهيرة ومسجد ابن طولون في القاهرة ولم يقف الإبداع هنا بل استمرّ مع السلاجقة والفاطميّين والأيوبيين والمماليك والعثمانيّين وخلفاء الأندلس وسلاطين شمال إفريقيا. وعمارة المسجد الكبير – كباقي بيوت الله – انطلقت من قوله تعالى (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (التوبة /18)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم (من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة) رواه أحمد عبن جابر رضي الله عنه. ولهذا جاء عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تبنى المساجد في الدور، وأمر بها أن تطيب وتنظف) رواه البيهقي.  

ولم يوفر القائمون على عمارة المسجد الكبير مالاً ولا جهداً ولم يَدَعوا وسيلة يتقنون بها عمارة المسجد إلا واستخدموها. . . لقد بذلت الأموال الكثير واستخدمت التقنية الحديثة، وجند المهندسون والبناؤون، واستعين بالمختصين والفنيين، وقدمت خدمات الطرق والساحات والماء والكهرباء والمجاري وغيرها. وتعاونت في إنجازه جهات عدة كثيرة منها الديوان الأميري ووزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال ووزارة المالية وإدارة الجمارك ووزارة الداخلية. وكان لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية دور رائد وسهم كبير في مواكبة العمارة من حين ما كانت عمارة المسجد الكبير فكرة، إلى أن أنجزت عملاً، ثم تولت الوزارة بعد ذلك الإشراف والعناية والصيانة وتأمين جميع المستلزمات المادية والمعنوية للمسجد الكبير.

 
المسجد الكبير
المسجد والصحافه
المركز الاعلامي
المسجد في رمضان
عمارة المسجد
ركن الأطفال
   
 
 
            جميع الحقوق محفوظة